نادت العذراء تسأل
يا هذا.. من أنت ومن
أين؟
قلتُ لها: آآآآه
ليتكِ تدري!
يآ عذراء نوائبُ
الدهرِ أصابتني
فأصبح بعضي مفصول عن
بعضي
أنا أجزاء أجزاء
مُجزّأةٌ
أجزَاءً تتصادم
بأجزاءِ
أنا من بلدٌ تُجمع
مواردهُ
من توابيت وبارود
وأكفانِ
أنا من أرض مفتوحةٌ
مقابرها
تبلع .. بلا رحمة ..
ضحاياها
أنا من مدينةٌ تتّهدم
منازلها!
والقبور تزحفُ في
ضواحيها
أنا المَكْلوم في
المنشأ
والمنبوذ في المنفى
أنا أخجل بالتعريف عن
أسمي
إنسانٌ .. متعدد
الأعراق!
أضدادٌ متناقض مع
نفسي
أنا.. لا أشبه أنا..
بأوراق إثباتي
ولا جوازي يشبه شهادة
ميلادي
في شهادة الميلاد وطن
يشبهني!
وفي أوراقي
الأخرى..آخر يناقضُني
يآآآ عذراء أنا بعض
أشلاء مبعثرةٌ
أبحث عن نفسي في نفسي
ما بين أشلائي وفي
دواليب أبائي
وفي أدراج جيراني
وأرشيف أصحابي
مروان
الجوبعي
2014/5/26




