الثلاثاء، 7 يوليو 2015

أين أنتِ





أُحدقُ في كلِّ شيئاً يدلُّ عليها
وأدققُ في أيُّ شيئاً يُذكِّرني فيها
أكثرَ من مرةٌفتحتُ النافذةِ
 التي رأيتُها منها أول مره
وأعدتُ النظر من اللحظة الأولى
فقرأت من جديد كلَّ شيئاً حدَث فيها
بل ذهبتُ أؤوَّل في أشياء لم تحدث.
أسرفتُ بالاِحتمالات كثيراً
تارةً مُتفائِل بعودتها
وتارةً أخرى أعظ الأصابع، خيبةٌ وحسرة
وها هي إلى الآن لم تأتِ بعد
وأنا أعيشُ المأساة لوحدي
فأناجيها وأملأ الدنيا صخباً
يا أميرةٌ سرقت مني قلبي.. أين أنت؟
هل تشعرين بمعاناتي َ؟
أو على الأقل
هل تدركين بما فعلتِ ؟
ألآآآ.. ليتكِ تدري !
*************
ثم أتساءل في حديث مع نفسي
أقولُ والوجع يسحق أحشائي
  هل تتذكَّر ؟

حينما أدخلتُها شرايين قلبي
فتوجتها أميرةً وجعلتها الأمر الناهي
ويوم تركتُ لها الأبواب مشرعةٌ
لتتجول بأريحية في أزقتهُ ؟
*************
يا لساذجتي لففتُ الحبل على عنقي.
حين سلمتها خزائن أسراري.
وجعلتُ منها دكتاتور يحكمني .
فأصبحُ الأمر بأيديها

أن شاءت تشنقني وإن شاءت تعفيني
هل يا ترى بقي ليَّ في أصداؤها أثراً
ولو مجرد ذكراً في ثناياها
أم أن اللؤم أنساها ؟
************
هل نسيت ؟
يوم كتبتُ الشعر فيها
و قلتُ يا حياتي.
أنتِ كل شيئاً في الوجود
 يوم عرفتكِ هو يوم ميلادي
أم أن هذا هو خطأي ؟
أشعلتُ بالثناء فتيل غرورها
فتمردت..
ومرغت بالتراب كرامتي .
************
أقف حائراً مذهولاً أمام كل ما حدث
و رغم هذا إلا إنني
لازلتُ أحدق في الأشياء متفائلاً
أطبطب على نفسي
وأردَّدُ: حجة الغائبُ معهُ
لم يكسر اليأس مجاديفي
أنتظرها..
أنتظرها والعقل مصروعٌ بهيئتها
والشوق يكوي جروحي وينكئوهاِ
أنتظرها..
كسيحٌ أعمى بلا بصرِ
أنتظرها..
ولا أدري إلى أين سيأخذني قدري
هل سيظفر تفاؤلي؟
أم أنها قد خانت وانتهى أمري ؟

مروان الجوبعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق