يا وردةٌ مغروسةٌ في قلبي وتُسقى من شراييني
تسافر معي في كل مكان.
يا شمسٌ تضيء ليَّ كوني
وتجدَّد فيَّ الحياة كل يوم..فتحييني
يا من أنبلج على أيديك فجراً جديد في قلبي
وأضاء زواياه المظلمة منذُ زمناً بعيد
يا ينبوع عذب تفجر في أعماقي
وأروى أقفار أحشائي، فأزهرت وأثمرت
يا كل هذه الأشياء الجميلة
هل تدركين من أنتِ ومن أنا وكيف أصبحنا الآن ؟
أنا هذا العالم المجنون الذي يحمل بين أحشائُه كل التناقضات
وأنتِ الشمس المضيئة بنورها، لتحييني..
فتخيلي كيف تصير الأرض بغياب الشمس ؟
وتخيلي كيف تستمر الحياة بدون الشمس ؟
ربما لم أكن موفق هنا في التصوير
دعيني أحاول أن أنقل لكِ الصورة من زاوية أخرى ..
من يوم عرفتك أشعر إننا قطبي هذا الكون وما الأشياء الأخرى فيه إلا مجرد تفاصيل، وجدت من أجلنا.. صدقيني لم أعد أشعرُ بشيئاً آخر فيه إلاّ بكِ.. يملأ سمائي بدراً ونجوم كثيرة لكن عند حضوركِ يختفوا جميعاً رغم شدة تعلقي بهم .. أتحسسهم أبحث عنهم لا أرى شيئاً إلا أنتِ.
*********
لا أدري أن كنتُ قد قلتُ لكِ من قبل كيف أصبحُ كلَّما عدتِ بعد غياب؟
أو كيف أكون أثناء الغياب ؟
تقريباً قلت ولكن سأعيد ..
عند ظهوركِ تصبحُ أجزائي كمدنً تدبُّ فيها الحياة كلَّما أشرقت شمسُ صباحاً جديد.
وفي غيابك تذبلُ وتغط بنوم عميق لتصحو أثناء حضورك وتبدأ يوماً آخر من جديد..
هكذا درجت العادة بعد مجيئك
وهكذا تغيَّرت الأشياء في نظري
سأخرج عن النص وأعطيك مثالاً على الواقع:
عندما يبدأ صباح هذا اليوم بعد ساعات أفتحِ الشباك وراقبِ المدينة التي أنتِ فيها كيف تصحو وتخيلِ إنها قلبي وقت حضورك.. سترينها تنهض من بين الركام لتعيش وتبدأ يوماً جديد رغم الألم الذي يسكنها
وهكذا قلبي رغم الألم يعيشُ ويحيا بعد كل حضور
يا للمصادفة !
هل تدرين ؟
أن مدينتكم هي المدينة الوحيدة التي تشبهُ قلبي
طبعاً تشبهَّه بحجم الخيانات والطعنات التي تنالها كل يوم من سفهاء هذا العالم..
تشبهه بكل شيء، بالألم، بالحزن، بالخيبات، بالصبر، بالبساطة..
ليس هذا كل شيء بل الشبه الأكبر وجودكِ فيها.
أريد أن أنقل لك شعوراً آخر ساورني..
يا عزيزتي لم تعد أيامي تشبه الأيام
ربما يبدأ نهاري في منتصف الليل وربما يدخلُ ليلي في منتصف النهار
وأيضاً ربما تكون ليَّ في بطن اليوم الواحد عدَّة أيام..
هكذا فقدتُ علاقتي بالوقت وبالأيام وأصبحتِ أنتِ من ينسج أيامي، كيفما شئتِ ..
بوجودكِ يبدأ نهاري وبغيابك ينتهي..
حتى ساعاتي لم تعد منضبطة، تغيَّرت وأصبحت ساعات تفرق عن ساعات..
مثلاً .. بوجودكِ تكون الساعةِ ثانيةٌ وفي غيابك تكون الثانيةِ ساعاتٌ.
مؤلم جداً أن تشبه علاقتنا، علاقة الشمس بهذا العالم
عِناقهما يخالف قوانين الطبيعة وفراقهم أيضاً يخالفها..
أيّ قرار في الحالتين انتحار..
لذا بقاء نفس المسافة بينهما أمر حتمي لا بدّ منه..
يجب أن لا نضع حداً لهذا الكون ..
يجب أن نعيش، ونعيش فقط، دون أن نسمح للكارثة أن تحدث
هل أدركتِ الآن من نكون ؟
أنا هذا العالم الذي لا غناء لهُ عنك .. وأنتِ بالنسبة ليَّ تلك الشمس التي ينتظرها كل شيئاً فيه
مروان الجوبعي
9/2/2015
مروان الجوبعي
9/2/2015

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق