الوطن عاري

أَرى الوطن عاري
أمام هذا العالم من حوله
أراهُ (كمُهمش)، موجوع
وجد نفسه على الرصيف
لا يدري كيف أتى؟
ومن أين ؟
ومن يكون ؟
وإلى أي قومٌ ينتمي ؟
أراهُ، جريحاً يتأوَّه
وأسراب الذباب تحاصرهُ
تنكأ الجروح وتدميها
يهُشُّ بيديه الذليلتين
وكلّما هشّها، تعودُ
أرهُ، يُكابرُ أحياناًويرسم
على مُحيّاه اِبِتسامَةٌ
ليخفي خلفها الألمُ
أراهُ، خائِر القُوَى
مذعوراً
منهار
متكئاً على جدار
يتلوّى من الجوع
كلّما قام وقَعَ
أراه، يُكابد بإصرار
ويسعى إلى الحياة
ونظرات الآخرين تزدريه
فأنهار أنا، وأبكي
كيف يهون ما أراه بعَينيَّ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق